عالم الموضة يشهد عبقرية روبير أبي نادر في أسبوع باريس للكوتور!
في أسبوع الموضة في باريس، خطف المصمم العالمي روبير أبي نادر الأنظار بمجموعة كوتور جديدة حملت عنوان Les Aurores Boréales، وكأنها قصيدة ضوئية تُترجم سحر الشفق القطبي إلى أزياء راقية.
المجموعة لم تكن مجرد فساتين للعرض، بل لوحات متحركة من الضوء والظل، تجمع بين الرقي الملكي والجرأة الفنية، وتمنح المرأة حضوراً يشبه الهالة… حضوراً لا يمرّ بصمت بل يلمع بثقة.
فكرة تُطرّز الضوء على هيئة فستان
استلهم أبي نادر مجموعته من المساحات الساحرة التي يصنعها الشفق القطبي في السماء، فحوّل تلك الدرجات المتبدّلة إلى ألوان تتوهّج على القماش، من الأخضر المتلألئ كضوء زمردي، إلى البنفسجي العميق، مروراً بلمسات وردية فوق خلفيات داكنة من الأسود والأزرق، مع حضور ذهبي منح التصاميم طابعاً ملكياً واضحاً.
التول، خفة سماوية تمنح التصميم حركة مضيئة
برز قماش التول كأحد أهم عناصر المجموعة، إذ استخدمه المصمم ليخلق طبقات انسيابية شفافة تشبه حركة الضوء في السماء. التول هنا لم يكن مجرد خامة، بل وسيلة لابتكار قصّات متعددة الطبقات، تتراقص كستائر ضوئية وتُظهر جمال التصميم من كل زاوية، في توازن بين الرقة والهيبة.

الأورغنزا، شفافية فاخرة تُجسّد الفخامة الهادئة
أما الأورغنزا فظهرت كخيار مثالي لترجمة فكرة الشفق، خامة خفيفة لكنها تملك حضوراً قوياً. استُخدمت لتكوين إطلالات تبدو وكأنها مغموسة بالضوء، مع قصّات واسعة أو أكمام منفوخة تُبرز أناقة ملكية، دون أن تفقد لمستها العصرية.

الدانتيل، أنوثة ملكية بتفاصيل دقيقة
لم تغب رومانسية الكوتور عن المجموعة، إذ جاء الدانتيل ليُضيف لمسة من النعومة الفاخرة.
الدانتيل في تصاميم أبي نادر بدا كأنه زخارف ضوئية تتسلل على القماش، مانحاً الإطلالة أناقة مترفة ومناسبة لامرأة تعرف كيف توازن بين الرقة والقوة.
هذه الخامة منحت التصاميم طابعاً ملكياً صريحاً، خاصة في الفساتين التي تعتمد على بناء داخلي محكم، يرفع من قيمة القصة ويُظهر التفاصيل وكأنها منحوتة على الجسم.

واستكمل أبي نادر فكرته عبر خامات مثل التفتا والغزار، حيث لعب على اللمعان والملمس ليصنع تأثيرات ضوئية واضحة.
هذه الأقمشة عززت فكرة “الهالة”، وجعلت الإطلالة تبدو وكأنها تتحرك مع الضوء لا معه فقط.


اللمسة الأكثر إبهاراً جاءت مع التطريز اليدوي المكثف الذي يحاكي وهج الشفق القطبي بخيوط متدرجة، إلى جانب تفاصيل كريستالية تُشبه تحول الضوء إلى أحجار صغيرة تلمع على الفستان.
في مجموعة Les Aurores Boréales، أثبت روبير أبي نادر أن الكوتور ليس مجرد تصميم، بل حكاية تُروى بالخامة واللون والتطريز. مجموعة تتوهّج مثل الشفق القطبي، وتمنح المرأة أناقة ملكية لا تشبه سواها، أناقة تولد من الضوء وتعود إليه.