للمرّة الأولى… درة زروق تبوح بتجربة الإجهاض وتحوّل الألم إلى رسالة دعم!
في خطوة إنسانية نادرة، اختارت النجمة التونسية درة زروق أن تخرج عن صمتها وتشارك جزءًا بالغ الخصوصية من حياتها، كاشفةً عن معاناتها مع الإجهاض للمرة الأولى. اعترافها الصادق لم يكن مجرّد تفاعل عابر، بل رسالة دعم عميقة أعادت تسليط الضوء على تجربة مؤلمة تعيشها كثير من النساء بعيدًا عن العلن.
تضامن صادق يتجاوز المجاملة
بداية القصة جاءت من منشور مؤثر لعارضة الأزياء ريم السعيدي، أعلنت فيه فقدان جنينها، لتبادر درة بالتعليق بكلمات نابعة من تجربة شخصية موجعة. أكدت أنها مرّت بتجربة الإجهاض مرتين، ووصفت الألم النفسي والجسدي الذي يرافق هذه الخسارة، موجّهة دعمها لريم ولكل امرأة عاشت التجربة نفسها. هذا التفاعل الصريح لاقى صدى واسعًا، واعتُبر خطوة شجاعة من فنانة عُرفت بتحفّظها الشديد تجاه حياتها الخاصة.
ما ميّز موقف درة هو تخليها عن الصورة النمطية للنجمات اللواتي يفضّلن إخفاء معاناتهن. حديثها لم يكن بحثًا عن تعاطف، بل محاولة لكسر حاجز الصمت حول موضوع يُعامل غالبًا كأمر محرّم أو محاط بالحرج. جمهورها رأى في كلماتها صدقًا وقوة، وأشاد بقدرتها على تحويل ألمها الشخصي إلى مساحة أمان للنساء الأخريات.
ريم السعيدي تروي وجع الخسارة
من جهتها، اختارت ريم السعيدي أن تشرح سبب غيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، كاشفةً أن الإجهاض كان السبب الحقيقي وراء هذا الابتعاد. تحدثت عن الأسابيع التي تلت التجربة، ووصفتها بالأصعب نفسيًا وجسديًا، مشيرة إلى شعور ثقيل بالذنب والحزن، وإلى الأسئلة القاسية التي واجهتها من محيطها، والتي زادت من وطأة الألم بدل التخفيف عنه.
وأوضحت ريم أن رحلتها مع الحمل لم تكن سهلة حتى في تجاربها السابقة، ما يعكس حقيقة يغفل عنها كثيرون: الإجهاض ليس حادثة عابرة، بل تجربة مركّبة تترك أثرًا طويل الأمد. وختمت رسالتها بكلمات مؤثرة لكل امرأة تمر بهذه المرحلة، مؤكدة أن الألم حقيقي، وأن الشعور بالضعف لا يعني الهزيمة، بل هو جزء إنساني من رحلة قاسية.